محمد بن علي الصبان الشافعي

331

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

النازلون بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر ( أو ) آتيا ( شرطا أما تاليا ) أما في موضع النصب مفعول به لتاليا ، أي شرطا تابعا أن الشرطية المؤكدة بما ، نحو : وَإِمَّا تَخافَنَّ [ الأنفال : 58 ] فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ [ الزخرف : 41 ] فَإِمَّا تَرَيِنَّ [ مريم : 26 ] واحترز من الواقع شرطا بغير إما . فإن توكيده قليل كما سيأتي ( أو ) آتيا ( مثبتا في ) جواب ( قسم مستقبلا ) غير مفصول من لامه بفاصل نحو : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ الأنبياء : 57 ] وقوله : « 750 » - فمن يك لم يثأر بأعراض قومه * فإني ورب الراقصات لأثأرا ولا يجوز توكيده بهما إن كان منفيا نحو : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [ يوسف : 85 ] إذ التقدير لا تفتؤ . وأما قوله : 751 - تالله لا يحمدن المرء مجتنبا * فعل الكرام ، ولو فاق الورى حسبا فشاذ أو ضرورة ، أو كان حالا كقراءة ابن كثير : لأقسم بيوم القيامة . وقوله : ( شرح 2 ) ( 750 ) - قاله النابغة الجعدي الصحابي رضى اللّه عنه من الطويل : أي فمن لم ينتصر لأعراض قومه بالهجو والذب عنهم فإني قد هجوت من هجاهم وانتصرت لهم حفظا لأعراضهم . وهو جمع عرض ، وهو ما يحميه الرجل من أن يثلب فيه . وأراد بالراقصات إبل الحجيج التي تهتز أطرافها في مشيها كأنها ترقص . الفاء في فإني جواب الشرط . والواو في ورب للقسم . والشاهد في لأثأرا أصله لأثأرن فلما وقف عليها أبدلها ألفا كما في لنسفعا . ( 751 ) - من البسيط . تالله قسم بمعنى واللّه . والمرء مفعول ناب عن الفاعل . ومجتنبا حال . وفعل الكرام مفعوله وجواب لو محذوف تقديره ولو فاق الورى حسبا لا يحمد . وحسبا تمييز . والشاهد في قوله لا يحمدن فإنه منفى أكد بالنون . ( / شرح 2 )

--> ( 750 ) - البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 76 والكتاب 3 / 512 والمقاصد النحوية 4 / 336 .